الذهبي
448
سير أعلام النبلاء
وقيل : مات وعليه ثمانون ألف دينار . وعن سعيد ، قال : القلوب تتغير ، فلا ينبغي للمرء أن يكون مادحا اليوم ذاما غدا . قال الزبير بن بكار : توفي سعيد بن العاص بقصره بالعرصة على ثلاثة أميال من المدينة ، وحمل إلى البقيع في سنة تسع وخمسين . كذا أرخه خليفة وغيره . وقال مسدد : مات مع أبي هريرة سنة سبع أو ثمان وخمسين . وقال أبو معشر : سنة ثمان . وقيل : إن عمرو بن سعيد بن العاص الأشدق سار بعد موت أبيه إلى معاوية ، فباعه منزله وبستانه الذي بالعرصة بثلاث مئة ألف درهم . ويقال : بألف ألف درهم . قاله الزبير . وفي ذلك المكان يقول عمرو بن الوليد بن عقبة : القصر ذو النخل والجمار فوقهما * أشهى إلى النفس من أبواب جيرون ( 1 ) وقد كان سعيد بن العاص أحد من ندبه عثمان لكتابة المصحف
--> ( 1 ) الجمار : شحم النخل ، واحدته جمارة ، ورواية مصعب الزبيري في " نسب قريش " : 177 ، وابن عساكر 7 / 135 ب : القصر ذو النخل بالجماء فوقهما * أشهى إلى القلب من أبواب جيرون ورواه صاحب " الأغاني " 1 / 8 و 11 ، وياقوت في " معجم البلدان " 2 / 159 : القصر فالنخل فالجماء بينهما * أشهى إلى القلب من أبواب جيرون وعلق عليه أبو الفرج فقال : القصر الذي عناه ها هنا : قصر سعيد بن العاص بالعرصة ، والنخل الذي عناه : نخل كان لسعيد بين قصره وبين الجماء ، وهي أرض كانت له .